الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

180

أنوار الفقاهة ( كتاب التجارة )

الثّانية : ما دلّ على جواز ما توطأ منها وتهان به ، ولا تعظّم ، مثل ما رواه محمّد بن مسلم ( 7 / 32 ) ورواية أخرى له ( 11 / 32 ) وقد مرّ ذكرهما ، أضف إليهما ما يلي : 1 - وما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سألته عن الوسادة والبساط يكون فيه التماثيل ، فقال : « لا بأس به يكون في البيت ، قلت التماثيل ، فقال كلّ شيء يوطأ فلا بأس به » « 1 » . 2 - وما رواه يحيى الكندي عن أبيه ، وكان صاحب مطهرة أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال جبرئيل : « إنّا لا ندخل بيتا فيه تمثالا لا يوطأ » « 2 » . 3 - وما رواه عبد اللّه بن المغيرة قال : سمعت الرضا عليه السّلام يقول : قال قائل لأبي جعفر عليه السّلام : يجلس الرجل على بساط فيه تماثيل ؟ فقال : « الأعاجم تعظّمه ، وانّا لنمتهنه ! » « 3 » . الثّالثة : ما دلّ على جواز ما إذا كان بعين واحدة ممّا يصدق التمثال ، فإنّ مجرّد قلع عين منها لا يضرّ بصدقه مثل : 1 - ما رواه ابن أبي عمير عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في التمثال يكون في البساط فتقع عينك عليه وأنت تصلّي ، قال : « إن كان بعين واحد فلا بأس ، وإن كان له عينان فلا » « 4 » . 2 - وما رواه ليث المرادي وقد مرّ ذكره ( 8 / 32 ) . 3 - ومرسلة الصدوق رحمه اللّه قال : قال الصادق عليه السّلام : « لا بأس بالصلاة وأنت تنظر إلى التصاوير إذا كانت بعين واحدة » « 5 » . 4 - وما رواه ابن أبي عمير رفعه قال : « لا بأس بالصلاة والتصاوير تنظر إليه إذا كانت بعين واحدة » « 6 » . ولعلّها من مصاديق ما يكون موهونا فيما إذا قلعت إحدى عينيه عمدا ، وإلّا فلا نفهم

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 564 ، الباب 4 ، من أبواب المساكن ، ح 2 . ( 2 ) . المصدر السابق ، ح 5 . ( 3 ) . المصدر السابق ، ح 1 . ( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 462 ، الباب 32 ، من أبواب مكان المصلّي ، ح 6 . ( 5 ) . المصدر السابق ، ص 463 ، ح 9 . ( 6 ) . المصدر السابق ، ص 464 ، ح 13 .